السيد الخوئي
56
معجم رجال الحديث
الارشاد ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 1 ) والطبرسي في إعلام الورى قد وثقوا أربعة آلاف من أصحاب الصادق عليه السلام ، والموجود منهم في كتب الرجال والحديث لا يبلغون ثلاثة آلاف . وذكر العلامة وغيره أن ابن عقدة جمع الأربعة آلاف المذكورين في كتب الرجال . . ) . أقول : الأصل في ذلك هو الشيخ المفيد - قدس سره - وتبعه على ذلك ابن شهرآشوب وغيره . وأما ابن عقدة فهو وإن نسب إليه أنه عدد أصحاب الصادق عليه السلام أربعة آلاف ، وذكر لكل واحد منهم حديثا إلا أنه لم ينسب إليه توثيقهم . وتوهم المحدث النوري أن التوثيق إنما هو من ابن عقدة ، ولكنه باطل جزما . وكيف كان فهذه الدعوى غير قابلة للتصديق ، فإنه إن أريد بذلك أن أصحاب الصادق عليه السلام كانوا أربعة آلاف كلهم كانوا ثقات : فهي تشبه دعوى أن كل من صحب النبي صلى الله عليه وآله عادل ، مع أنه ينافيها تضعيف الشيخ جماعة ، منهم إبراهيم بن أبي حبة ، والحارث بن عمر البصري ، وعبد الرحمن بن الهلقام ، وعمرو بن جميع ، وجماعة أخرى غيرهم . وقد عد الشيخ أبا جعفر الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام ، أفهل يحكم بوثاقته بذلك ؟ وكيف تصح هذه الدعوى مع أنه لا ريب في أن الجماعة المؤلفة من شتى الطبقات على اختلافهم في الآراء والاعتقادات يستحيل عادة أن يكون جميعهم ثقات . وإن أريد بالدعوى المتقدمة أن أصحاب الصادق كانوا كثيرين ، إلا أن الثقات منهم أربعة آلاف ، فهي في نفسها قابلة للتصديق ، إلا أنها مخالفة للواقع ، فإن أحمد بن نوح زاد على ما جمعه ابن عقدة ممن روى عن الصادق عليه السلام على ما ذكره النجاشي ، والزيادة كثيرة على ما ذكره الشيخ في ترجمة أحمد بن نوح ،
--> ( 1 ) هذا سهو من قلمه الشريف ، فان ابن شهرآشوب لم يذكر هذا في معالم العلماء ، وإنما ذكره في المناقب كما مر .